| 
اعتقال الرواديد ومسؤولي المآتم في البحرين يعود إلى الواجهة مجددًا منتدى البحرين لحقوق الإنسان يدين ملاحقة الرواديد والقائمين على الحسينيات، ويطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف التضييق على الشعائر. يتابع منتدى البحرين لحقوق الإنسان تجدد حملة الاعتقالات والملاحقات الأمنية التي تستهدف الرواديد الحسينيين والقائمين على المآتم والحسينيات في البحرين، والتي طالت خلال الأيام الأخيرة الرادود السيد جلال البلادي، والملا حبيب الدرازي، والرادود عبدالله المتروك، إلى جانب توقيف الأستاذ حبيب عباس خميس رئيس حسينية الحاج أحمد بن خميس. ويرى المنتدى أن تكرار هذه الإجراءات بحق شخصيات دينية ومشاركين في إحياء المناسبات الدينية يعكس استمرار توظيف الأجهزة الأمنية في التضييق على حق المواطنين الشيعة في ممارسة شعائرهم، في انتهاك للضمانات الدستورية والالتزامات الدولية المتعلقة بحرية الدين والمعتقد والتجمع السلمي والتعبير عن الرأي. وفي تفاصيل الاعتقالات الأخيرة، اعتقلت الأجهزة الأمنية الرادود الحسيني السيد جلال البلادي، يوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعدما سبق أن تعرض للاستدعاء الأمني على خلفية مشاركته في إحياء الشعائر الحسينية. كما اعتُقل الملا حبيب الدرازي، يوم السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عقب استدعائه للتحقيق، على خلفية تداول مقطع مصور له أثناء قراءة زيارة عاشوراء، وما رافقه من حملة تضمنت خطاب كراهية استهدفته بسبب ممارسته الدينية. وامتدت الاعتقالات إلى الرادود الحسيني عبدالله المتروك، الذي اعتقلته الأجهزة الأمنية عبر مداهمة منزله، قرابة الساعة الثامنة مساءً، دون إبلاغه بأسباب الاعتقال أو التهم المنسوبة إليه. وتأتي هذه الواقعة عقب مشاركته في موكب الزنجيل إحياءً لذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام).كما شملت الإجراءات الأمنية توقيف الأستاذ حبيب عباس خميس رئيس حسينية الحاج أحمد بن خميس، بما يوسّع دائرة الملاحقات لتشمل المسؤولين عن إدارة المؤسسات الدينية، وليس الرواديد والمشاركين في المواكب فحسب. في هذا السياق، يُذكّر المنتدى أن هذه الاعتقالات لا تمثل حوادث منفصلة، بل تأتي امتدادًا لسلسلة من الإجراءات الأمنية التي شهدتها البحرين خلال مواسم إحياء الشعائر الدينية، وشملت استدعاء واعتقال رواديد وخطباء ورؤساء مآتم، وفرض قيود على المواكب والأنشطة الحسينية. كما يشير المنتدى أنه منذ بداية العام الحالي حتى تاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تمّ اعتقال ما يقارب 48 شخصًا بين رادود ورئيس مأتم حسيني وقيّم عليها. إنّ منتدى البحرين لحقوق الإنسان يستنكر بشدّة هذه الاعتقالات والإجراءات التعسّفية، ويحمّل وزارة الداخلية البحرينية مسؤولية الملاحقات والتدخلات الأمنية في ممارسة الشعائر الدينية، وما يترتب عليها من انتهاكات لحقوق المواطنين الشيعة. ويؤكّد أنها تشكل مخالفةً واضحةً للقوانين الدولية التي وقّعت عليها حكومة البحرين، لا سيما المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، والمادتين 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و30 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، اللتان تؤكدان حماية حرية الدين والمعتقد وممارسة الشعائر. إضافة إلى انتهاك المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل الحق في التجمع السلمي، والمادة 26 من العهد نفسه التي تحظر أي عملية تمييز على أساس الدين أو المعتقد. كما تتعارض هذه الممارسات مع الضمانات الدستورية البحرينية، خاصة المادة 22 منه التي تنص على "حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دور العبادة، وحرية القيام بشعائر الأديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقًا للعادات المرعيّة في البلاد"، في خروجٍ كاملٍ على الأعراف الدينية والاجتماعية السائدة في البلاد منذ قرون. بناءً على ما سبق، يطالب منتدى البحرين لحقوق الإنسان حكومة البحرين بما يلي: - الوقف الفوري لجميع الإجراءات والقيود المفروضة على إحياء الشعائر الدينية ومواكب العزاء، وضمان تمكين المواطنين من ممارسة شعائرهم بحرية، بما يتوافق مع الدستور البحريني والعهود والمواثيق الدولية التي وقّعت عليها دولة البحرين.
- إنهاء جميع أشكال التضييق الأمني على المآتم والحسينيات والمؤسسات الدينية، والكفّ عن استدعاء القائمين عليها أو الضغط عليهم بسبب ممارستهم لأنشطتهم الدينية، وضمان استقلال المؤسسات الدينية وحرية القائمين عليها في ممارسة أنشطتهم المشروعة دون ترهيب أو تمييز.
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والموقوفين على خلفية مشاركتهم في تنظيم أو إحياء المآتم والشعائر الدينية.
- فتح تحقيق مستقل في حملات خطاب الكراهية التي تستهدف المواطنين الشيعة ورجال الدين والرواديد بسبب معتقداتهم وممارساتهم الدينية، ومحاسبة المسؤولين عن نشر هذا الخطاب والتحريض على التمييز أو العداء أو العنف، وفقًا للقانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
- دعوة المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بحرية الدين والمعتقد وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات إلى متابعة وتقييم هذه التطورات، ورصد وتوثيق الانتهاكات التي تطال المكوّن الشيعي في البحرين، بالإضافة إلى التواصل مع السلطات البحرينية والضغط عليها لاحترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
منتدى البحرين لحقوق الإنسان 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026 |