| 
منتدى البحرين: بعد عاشوراء، إدارة الأوقاف الجعفرية تقيّد ذكرى شهادة الإمامين الحسن والرضا (عليهما السلام) في سياق متابعة سياسة التضييق الممنهجة ضد الطائفة الشيعية من قبل السلطات البحرينية، والتي زادت وتيرتها بعد اندلاع العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران، يلاحظ منتدى البحرين لحقوق الإنسان انخراط إدارة الأوقاف الجعفرية الكامل في تلك السياسات الأمنية تنفيذًا لتوجيهات وزارة الداخلية. فقد قامت الإدارة يوم الثلاثاء الواقع في 21 يوليو/تموز 2026، قبيل ذكرى شهادة الإمامين الحسن والرضا (ع)، بإصدار تعميمٍ إلكترونيٍ بوجوب حصر قراءة المجالس وإقامة مراسم الإحياء داخل المآتم فقط، ومنع إقامة مواكب العزاء، وفرض إغلاق مكبرات الصوت الخارجية، وإنهاء كافة الفعاليات الدينية عند الساعة الثانية عشر منتصف الليل. وقد رصد المنتدى أنّ عدد المآتم التي أعلنت إلغاء مواكب العزاء قد بلغت 53 مأتمًا حتى تاريخ صدور هذا البيان، في مؤشرٍ واضح على اتساع نطاق القيود المفروضة على ممارسة الشعائر الدينية. ويُذكّر المنتدى أنّ هذا الإجراء هو ليس الأول من نوعه، ففي بيانٍ سابقٍ صادرٍ عنه بتاريخ 10 يوليو/تموز 2026، بعنوان: "عاشوراء بلا مواكب: إجراءات أمنية تفتح ملف الحريات الدينية في البحرين"، وثّق المنتدى قيام إدارة الأوقاف الجعفرية في البحرين بإرسال رسائل نصية إلى مسؤولي المآتم مطالبةً بالإجراءات ذاتها. وتُعدّ هذه الممارسات امتدادًا لسياسة الاستهداف الممنهج لحكومة البحرين ضد الحريات الدينية، وتقييدًا لحق المواطنين الشيعة في ممارسة معتقداتهم، في تعارضٍ واضحٍ مع الضمانات الدستورية البحرينية، وخروجٍ كاملٍ على الأعراف الدينية والاجتماعية السائدة في البلاد منذ قرون. إنّ منتدى البحرين لحقوق الإنسان يستنكر بشدّة هذه القرارات والممارسات التعسّفية. ويؤكّد أنها تشكل مخالفة واضحة للقوانين الدولية التي وقّعت عليها حكومة البحرين، لا سيما المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، بما في ذلك حرية إظهار الدين أو المعتقد من خلال إقامة الشعائر والممارسات الدينية، سواء بصورة فردية أو جماعية، علنًا أو سرًا. كما تتعارض مع الضمانات الواردة في المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 30 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، اللتان تؤكدان حماية حرية الدين والمعتقد وممارسة الشعائر. إضافة إلى خرق المادتين 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل الحق في التجمع السلمي، والمادة 26 من العهد نفسه التي تحظر أي عملية تمييز على أساس الدين أو المعتقد، وتؤكد على حق جميع الأشخاص في المساواة أمام القانون والتمتع بحمايته على قدم المساواة. بناءً على ما سبق، يطالب منتدى البحرين لحقوق الإنسان حكومة البحرين بما يلي: - إنهاء جميع أشكال التضييق الأمني على المآتم والحسينيات والمؤسسات الدينية، والكفّ عن استدعاء القائمين عليها أو الضغط عليهم بسبب ممارستهم لأنشطتهم الدينية.
- الكفّ عن ربط ممارسة الأنشطة والشعائر الدينية السلمية بالأفعال الجرميّة التي يعاقب عليها القانون.
- الوقف الفوري لجميع الإجراءات والقيود المفروضة على إحياء الشعائر الدينية ومواكب العزاء، وضمان تمكين المواطنين من ممارسة شعائرهم بحرية، بما يتوافق مع الدستور البحريني والعهود والمواثيق الدولية التي وقّعت عليها دولة البحرين.
- وقف التمييز الواضح على أساس الدين أو المعتقد، وضمان المساواة في التمتع بالحقوق والحريات في ممارسة المعتقد لجميع الفئات.
- السماح للمنظمات الحقوقية الدولية ووسائل الإعلام المستقلة برصد وتوثيق أوضاع حرية الدين والمعتقد في البحرين.
كما يدعو المنتدى المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، لمتابعة وتقييم هذه التطورات عن كثب، ورصد وتوثيق الانتهاكات التي تطال المكوّن الشيعي في البحرين، تمهيدًا لإثارتها خلال مراجعة التزام دولة البحرين بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بالإضافة إلى التواصل مع السلطات البحرينية والضغط عليها لاحترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. منتدى البحرين لحقوق الإنسان 22 يوليو / تموز 2026 |