| 
منتدى البحرين لحقوق الإنسان: سجناء رأي مفرج عنهم غير آمنين، إما دفع غرامات مالية باهظة أو العودة إلى السجن! تابع منتدى البحرين لحقوق الإنسان الإجراءات الأخيرة التي استهدفت عدداً من المواطنين البحرينيين الذين سبق أن شملهم عفو ملكي خاص عام 2024، وهم من بين 611 سجين رأي سابقًا، بموجب قرارين منفصلين صدرا في إبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول، أَسقط عنهم ما تبقى من العقوبات السالبة للحرية وعقوبة الغرامة المالية بقيمة 500,000 دينار بحريني المحكوم بها سابقاً على 57 معتقل بشكل مشترك في قضية أحداث سجن جو التي وَقعت في مارس/آذار 2015. ووفقاً للمعلومات التي رصدها المنتدى، فقد شهدت الأسابيع الماضية، أي بعد نحو عامين على صدور قرارَي العفو، قيام الأجهزة الأمنية بملاحقة واستدعاء المفرج عنهم في قضية ’أحداث سجن جو 2015‘ ومطالبتهم بدفع حصصهم من الغرامة المالية الباهظة التي تتجاوز 8700 دينار بحريني عن كل شخص - أي ما يفوق بقيمته 23,000 دولار أمريكي - والتهديد بالحبس لمدة ستة أشهر في حال التخلف عن الدفع. وقد وثّق المنتدى العديد من التجاوزات، أبرزها: - بتاريخ 4 يونيو/حزيران 2026، اعتقلت الأجهزة الأمنية المواطن عبدالله حسن سلمان العنيسي، وأفرجت عنه في 8 يونيو/حزيران بعد أن دفع حصّته من الغرامة المالية.
- وبتاريخ 7 يونيو/حزيران 2026، اتصلت الأجهزة الأمنية بعدد من المعتقلين السابقين وطلبت منهم مراجعة قاضي تنفيذ العقاب ضمن مهلة أسبوع للتوصل إلى تسوية بشأن الغرامة، تحت طائلة معاودة اعتقالهم.
- وفي 7 يونيو/حزيران 2026 أيضًا، قامت الأجهزة الأمنية باعتقال المواطن أيمن عباس سلمان إسماعيل، والذي لا يزال محتجزًا حتى تاريخ صدور هذا البيان.
- وبتاريخ 21 يونيو/حزيران 2026، اعتقلت الأجهزة الأمنية المواطن حسن فردان عبدالكريم، وأفرجت عنه في 25 يونيو/حزيران بعد أن دفع جزءًا من الغرامة المالية.
إنّ المنتدى يستنكر بشدّة هذه القرارات والممارسات التعسّفية، ويؤكّد أولًا أنها تشكل مخالفة واضحة للمادة الأولى من قرار العفو الملكي رقم 28، والتي تنص على سقوط ما تبقى من مدة العقوبات السالبة للحرية وعقوبات الغرامة المحكوم بها. كما أنّ إعادة توقيف الشخص بناءً على تداعيات القضايا المعفو عنها يُدخِل الاحتجاز في تصنيف «الاحتجاز التعسفي» الذي تحظره المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. فضلًا عن كونها تتعارض مع مبدأ قوة الأمر المقضي به وعدم جواز معاقبة الشخص مرتين، حيث يحمي هذا المبدأ المستقر في الفقرة السابعة من المادة 14 من العهد نفسه الأفراد من التعرض للعقوبة مجدداً بعد انقضاء عقوبتهم أو العفو عنها. وعليه، وبما أن المرسوم الملكي أسقط العقوبة نهائيًّا، فإن ملاحقة الأفراد أنفسهم أو تهديدهم أو إعادة توقيفهم تحت مسمى "عقوبة بديلة للغرامة" أو "ديون وتعويضات مدنية للحكومة" لا يمكن فهمه إلا بوصفه التفافًا على قرار العفو، وصورة من صور المعاقبة المزدوجة على الفعل ذاته، وهو يخالف الالتزامات الدولية التي تعهّدت بها البحرين. بناءً على ما سبق، يطالب منتدى البحرين لحقوق الإنسان حكومة البحرين بما يلي: - وقف عملية استدعاء وملاحقة الأفراد المشمولين بقراري العفو الملكي، واحترام الأثر القانوني الكامل للمرسومين.
- الإفراج الفوري بلا قيد أو شرط عن كافة سجناء الرأي، والتعهّد بجبر الضرر المادّي والمعنوي الذي لحق بهم.
- إلغاء جميع القرارات والإجراءات المرتبطة بفرض تحصيل الغرامات المالية بحق المعفو عنهم، خاصة تلك المتستّرة خلف ذريعة التعويض عن الأضرار التي وقعت في سجن جو عام 2015.
- ضمان عدم تكرار هذه الممارسات، والكفّ عن استخدام التهديد بالحبس كوسيلة ضغط مالي وأمني بحق المفرج عنهم.
- الكف عن التستر خلف سياسة الإفلات من العقاب والتنصّل من موجبات المساءلة والمحاسبة التي تتيح استمرار الخروقات القانونية تحت ذرائع مختلفة.
منتدى البحرين لحقوق الإنسان في 02 يوليو/تموز 2026 |