| 
منتدى البحرين: بيان النيابة العامة بحق 41 عالم دين يتجاوز قرينة البراءة ويكرّس الاستهداف على أساس المعتقد تابع منتدى البحرين لحقوق الإنسان البيان الصادر عن النيابة العامة بتاريخ 31 مايو/أيار 2026 بشأن التحقيقات الجارية مع 41 عالم دين شيعي في القضية التي وصفتها النيابة العامة بأنها تتعلق بـ"تنظيم رئيسي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر ولاية الفقيه". ويرى المنتدى أن ما ورد في البيان يثير جملة كبيرة من الشبهات والأسئلة الحقوقية والقانونية المرتبطة بضمانات المحاكمة العادلة، واحترام قرينة البراءة، وحماية حرية الدين والمعتقد. ويعرب المنتدى عن استنكاره البالغ للإجراءات المتخذة بحق الضحايا، والتي شملت الاعتقال الجماعي، ورفع السرية المصرفية عن حساباتهم، وتجميد أو مصادرة بعض الأموال والممتلكات، فضلًا عن تضمّن البيان اتهامات كيدية علنية ذات طبيعة جنائية خطيرة، من بينها مزاعم تتعلق بالإرهاب، وذلك في مرحلة لا تزال فيها التحقيقات جارية ولم يصدر بشأنها أي حكم قضائي نهائي، وهو مايؤكد بأن القضية مسيسة بالكامل. ويرى المنتدى أن مضمون البيان يتعارض مع مبدأ قرينة البراءة المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تؤكد حق كل متهم في أن يُعتبر بريئًا إلى أن تثبت إدانته قانونًا أمام محكمة مختصة ومستقلة ووفق إجراءات عادلة. إذ تضمن البيان، بحسب تقدير المنتدى، توصيفات ونتائج ذات طابع اتهامي حاسم من شأنها التأثير على الرأي العام وتكوين انطباع مسبق بشأن مسؤولية المتهمين الجنائية قبل استكمال الإجراءات القضائية. كما يثير المنتدى مخاوف بشأن تجاوز الدور الإجرائي المفترض للنيابة العامة في هذه المرحلة، والذي ينبغي أن يقتصر على عرض الإجراءات القانونية المتخذة دون إصدار أحكام أو تبني توصيفات قطعية بشأن الوقائع محل التحقيق. ويشير المنتدى كذلك إلى أن نشر تفاصيل القضية ووقائعها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي خلال مرحلة التحقيق يؤثر سلبًا على ضمانات المحاكمة العادلة وحق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم في بيئة قضائية غير مستقلة أساسا. ويعرب المنتدى عن قلقه من استخدام بعض المصطلحات والإشارات ذات الطابع الديني أو المذهبي الواردة في البيان، لما قد تحمله من آثار سلبية على حرية الدين والمعتقد المكفولة بموجب المادة (18) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويرى المنتدى أن ربط ممارسات أو انتماءات دينية بعينها بادعاءات جنائية، دون الاستناد إلى أفعال محددة وثابتة قانونًا، سيسهم في تعزيز الصور النمطية والتمييز ضد فئات مجتمعية معينة، ويؤدي إلى تقييد ممارسة الحقوق الدينية والثقافية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما يؤكد المنتدى أن مكافحة الجرائم والأعمال التي يجرمها القانون يجب أن تستند إلى أفعال فردية محددة وأدلة قانونية قابلة للتحقق، بعيدًا عن أي تعميمات أو توصيفات قد تُفهم على أنها تستهدف معتقدات دينية أو هويات مذهبية بعينها. وبناءً على ما تقدم، يدعو منتدى البحرين لحقوق الإنسان إلى: 1. الإلتزام الكامل بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تعهدت بها البحرين، وفي مقدمتها احترام مبدأ قرينة البراءة والامتناع عن استخدام أي لغة تقريرية أو تجريمية قبل صدور أحكام قضائية نهائية. 2. ضمان تمتع جميع المتهمين بكافة حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في الاستعانة بمحامين، والاطلاع على ملف القضية، وتوفير الضمانات الإجرائية المنصوص عليها في القانون. 3. الإفراج الفوري وغير المشروط بشكل فوري عن كافة العلماء والمواطنين المعتقلين في هذه القضية. ٤. إلغاء الإجراءات الاحترازية المتخذة بحق الضحايا، بما في ذلك تجميد الحسابات المصرفية ومصادرة الأموال والممتلكات. 4. الامتناع عن أي ممارسات أو خطابات من شأنها الربط بين ممارسة الشعائر الدينية السلمية والانتماءات المذهبية من جهة، وبين الاتهامات الجنائية أو السياسية من جهة أخرى. 5. تمكين الجهات الدولية المختصة وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان من متابعة التطورات المرتبطة بهذه القضية والتحقق من مدى توافق الإجراءات المتخذة مع الالتزامات الدولية للبحرين، بما في ذلك ما يتعلق بحرية الدين والمعتقد وضمانات المحاكمة العادلة. |