| 
بيان إدانة الاعتقالات التعسفية في الكويت على خلفية المواقف السياسية حول التصعيد الإقليمي المرتبط بالعدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران يدين منتدى البحرين لحقوق الإنسان ما تشهده دولة الكويت من حملات اعتقال واسعة وإجراءات أمنية قمعية تحت ذريعة ما يُسمّى بـ“الخلايا” وفي سياق التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب العدوانية على الجمهورية الإسلامية في إيران، معتبراً أن ما يجري يمثل انحداراً خطيراً نحو تكريس دولة بوليسية تقوّض أبسط الحقوق والحريات. إن المنتدى يرى أن هذه الإجراءات لم لا تندرج ضمن إطار ما يسمى “حفظ الأمن”، بل تشكل حملة ممنهجة تستهدف فئة مجتمعية بعينها على خلفية طائفية وسياسية، حيث يتم تجريم أبسط أشكال التعبير السلمي، بما في ذلك نشر الأخبار، أو إبداء الرأي عبر منصات التواصل الاجتماعي، أو حتى تقديم التعازي واستخدام عبارات دينية، وهو ما يكشف عن مستوى غير مسبوق من القمع وانتهاك الحريات. ويؤكد المنتدى أن: - ما يُروّج له من “خلايا” و”مخططات” يفتقر إلى الشفافية والمصداقية، ويُستخدم كغطاء لتبرير الاعتقالات التعسفية وبثّ أجواء الخوف والتهويل. - الزجّ بمئات المواطنين الكويتيين في السجون بسبب آرائهم أو معتقداتهم هو انتهاك صارخ للقانون الدولي، ويعكس استغلالاً سياسياً فجّاً للأجهزة الأمنية. - تصاعد خطاب التحريض الطائفي وربط المواطنين بصراعات إقليمية يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي ويعمّق الانقسام داخل المجتمع الكويتي. كما يعرب المنتدى عن بالغ القلق إزاء ما ورد من شهادات تفيد بانتزاع اعترافات تحت التعذيب والإكراه، وتلفيق تهم أمن دولة دون أدلة واضحة، وهو ما يرقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة الدولية. ويضع المنتدى هذه السياسات ضمن سياق أوسع من التدهور الحاد في حالة حقوق الإنسان في الكويت خلال الفترة الأخيرة، حيث جرى توظيف القوانين القمعية، وتعطيل الحياة البرلمانية، واستخدام سحب الجنسية كأداة لمعاقبة المعارضين، في انتهاك واضح للدستور الكويتي والالتزامات الدولية. وبناءً على ذلك، يطالب منتدى البحرين لحقوق الإنسان بشكل واضح وصريح: - بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية التعبير السلمي. - بوقف كافة أشكال الملاحقات الأمنية ذات الدوافع السياسية أو الطائفية. - بفتح تحقيق دولي مستقل في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز. - بوقف استخدام القضاء كأداة لتصفية الحسابات السياسية. - بإعادة الاعتبار للحقوق الدستورية والحريات العامة، ووقف سياسات الترهيب وسحب الجنسية. كما يدعو المنتدى المجتمع الدولي إلى عدم الصمت إزاء هذه الانتهاكات، والتحرك الجاد للضغط على السلطات الكويتية لوقف هذا النهج القمعي، وضمان احترام حقوق الإنسان دون انتقائية أو تسييس. إن استمرار هذه السياسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار، ويحمّل السلطات الكويتية المسؤولية الكاملة عن تداعياتها الخطيرة على وحدة المجتمع ومستقبله. |